الشيخ محمد اليعقوبي

87

فقه الخلاف

إلا أن يقال بعدم الفصل بينه وبين المهر واتحاد النكتة فيهما باعتبارهما حقين متبادلين ، أو أنه استرجاع الزوج لما دفعه ، وقد استقربنا عدم وجوب الخمس في المهر فعوض الخلع مثله إلا إذا زاد على ما دفعه من المهر . وأن الوجه الثاني لا يأتي هنا لعدم عموم الابتلاء بحالة الخلع فلا يمكن ادعاء وجود سيرة على عدم وجوب الخمس فيه . ولذا احتاط بعض أعلام العصر وجوباً فيه ، قال ( دام ظله الشريف ) : ( ( لا يترك الاحتياط في عوض الخلع لاشتراكه مع الهدية والجائزة في صدق الفائدة والحصول باختيار ) ) ولكنه استدرك قائلًا : ( ( نعم ، يمكن أن يقال : بأنه ليس مصداقاً للغنيمة عند العرف فإنه عوض عن فوات البضع الحلال نظير المهر الذي قلنا بأنه عوض البضع واخترنا عدم الخمس فيه ) ) « 1 » . الثالث : أرش الجناية : واستدل بعض الأعلام المعاصرين دام ظله الشريف على عدم الوجوب بما ذكره في المهر وعوض الخلع من كونه تعويضاً فلا يعتبر فائدة بل هو تدارك . أقول : لعل الأمر هنا أوضح من سابقيه لأن العرف يساعد على اعتباره عوضاً عما له مالية وقيمة فلا يكون فائدة فإن الشرع المقدس قدّر أجزاء البدن بالمال وجعلها عوضاً عنها إذا تعرّضت للاعتداء .

--> ( 1 ) كتاب الخمس للشيخ المنتظري : 231 .